يهتم بكل ما يتعلق باللغة العربية
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 طرائق تدريس العروض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
رائد الحاج
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد الرسائل: 14
تاريخ التسجيل: 06/02/2008

مُساهمةموضوع: طرائق تدريس العروض   الأحد مارس 02, 2008 3:43 am

مدرسة الصفا للتعليم الثانوي
قسم اللغة العربية

ورشة عمل

إعداد المدرس:
رائد الحاج

العام الدراسي 2007/2008 م

الإهداء


• إلى العمالقة الذين ألبسوا العربية ثوب الخلود .
• إلى القلوب التي هامت بحب لغة الضاد .
• إلى الذين علّمونا حبَّ اللغة العربيَّة, وحب من أحبَّها .
• إلى الجنود المجهولين الذين يحترقون لتبقى العربية ساجدة في محراب القرآن الكريم .
• إليهم جميعاً أتقدم بهذا الجهد .

لغــــة إذا وقعت على أكبادنـا كانت لنـا برداً على الأكبــاد
ستـظل رابطةـً تؤلف بيــــننا فهـي الرجاءُ لنــاطقٍ بالضاد



مخطط البحث

* التمهيد
1. واضع علم العروض .
2. سبب التسمية .
3. العروض لغةً وإصطلاحاً .
4. الحاجة إلى تعلم العروض .
5. الغرض من تدريس العروض .
6. صعوبة تدريس العروض :أسبابها والتغلب عليها .
7. طريقة تدريس العروض .
*الخاتمة .




بسم الله الرحمن الرحيم

* تمهيد:
الحمدلله الذي خصَّ الإنسان بالبيان، وجعل من آلاته القلم واللسان فقال عزّ من قائل: (( ولقد نعلمُ أنَّهم يقولون إنّما يعلِّمُهُ بشرٌ لسانُ الذي يُلحِدون إليه أعجميٌّ، وهذا لسانٌ عربيٌّ مبين)).
وأصلي وأسلٍّم على خير البشرية وهاديها سيدنا محمد وعلى عترته، وعلى أصحابه الأبرار وبعد :
الشعر قسيم النثر الذي بهما يتألف الكلام، بيد أن العرب قد حفلت بالشعر أكثر من احتفالها بالنثر حتى قال أبو عمرو بن العلاء: (( الشعر ديوان العرب، وما جاءكم منه إلا القليل، ولو جاءكم كاملاً لجاءكم علمٌ وفير )).
وممّا هو جدير بالذكر هنا هو أن الشعر يمتاز عن النثر بإرتباطه العضوي بالنغم، والإيقاع التي جعلت منه مادة جذابة يلذ للآذان حفظه ,ثم ترديدة .
ولأنّ الموسيقا أحد الأقانيم الرئيسة في الشعر، لدرجة أنهم قالوا في تعريفه: "هو الكلام الموزون المقفّى، كان لابد أن تخضع هذه الموسيقا لقواعد وضوابط وأصول، وهذا ما درج عليه شعراء العربيَّة منذ القدم إلى يومنا الحاضر.

أولاً: واضع علم العروض:
يكاد يجمع العلماء أن الخليل بن أحمد الفراهيدي المتوفى في حدود (170هـ) هو الذي وضع هذا العلم الذي أطلق عليه العروض ابتداء، وأنه ابتدعه من استقصاء أشعار العرب في الجاهلية، وأنه جمع المتشابه في النغم، وأطلق عليه تسمية البحور، غير أن بعضهم يزعم أن الخليل لم يضع إلا خمسة عشر بحراً، وأن تلميذه الأخفش الأوسط (ت 221 هـ) قد استدرك على الخليل بحراً هو البحر السادس عشر السمى (المتدارك ).
ثانياً: سبب التسمية :
أرجع العلماء سبب تسمية الخليل هذا العلم إلى عدة أمور منها:
1. نسبة إلى الناقة العروض، أي الصعبة التي لم ترض، تنويها إلى أن هذا الميزان هو الذي راض الشعر.
2. نسبة إلى مكة المكرمة التي دعا ربَّه فيها أن يلهمه علماً لم يسبقه إليه أحد، وكانت مكة المكرمة تسمى العروض.
3. إلى مسقط رأسه عُمَان التي كانت تسمى العروض أيضاً.
4. نسبة إلى التفعيلة الأخيرة من صدر البيت الذي يطلق عليه العروضيون العروض وهذا من باب إطلاق الجزء على الكل.
5. نسبة إلى الشعر يعرض عليه، فيعرف صحيحه من مكسوره.

ثالثاً: العروض لغة وإصطلاحاً:
أ‌- مفهومه لغة:
لفظ (العروض) مؤنثة، تقول هذه عروض، وقد استعملها ابن عبد ربِّه صاحب (العقد الفريد) بصيغة المذكر، وهذا يعني أنَّه يجوز تأنيثها وتذكيرها، والتأنيث أقوى.
والعروض على وزن فعول، وهذا في الأصل صيغة مبالغة تتضمن سمة الفاعليّة للأنثى مثل: نؤوم، رؤوم، كسول، ضحوك. أمّا (عروض) هنا فصيغة تحمل معنى المفعولية للمذكر: لأنّها تدل على كثرة عرض الشعر عليه، وتجمع على أعاريض على غير قياس، وتعني:
1- مكّة والمدينة وما حولهما (اليمن).
2- الطريق في عرض الجبل، وقيل ما اعترض منه.
3- الناحية والطريقة، يقال أنت في عروض لا يلائمني.
4- فحوى الكلام كقولهم: عرفت ذلك في عروض كلامك.
5- الناقة التي لم تعرض .ومنه قول عمر بن الخطاب (رضي الله عنه):"وأضرب العروض,وازجر العجول".
6- وسط البيت من الشعر,أو البناء .
7- منطقة عمان .
8- التفعيلة الأخيرة من الشطر الأول من البيت الشعري .

ب‌- اصطلاحاً:
تعرَّض لتعريف (العروض) عدد من العلماء القدماء والدارسين المحدثين، اخترنا منها ما يأتي:
- قول الدمنهوري: علمٌ بأصولٍ يعرف به صحيح أوزان الشعر وفاسدة، وما يعتريه من زحافات وعلل.
- قول ابن جني: ميزان شعر العرب، وبه يعرف صحيحه من مكسوره، فما وافق أشعار العرب في عدد الحروف الساكنة، والمتحركة سمي شعراً، وما خالفه فليس شعراً.
- وقال آخرون: علم يبحث عن أحوال الأوزان المعتبرة.

رابعاً: الحاجة إلى علم العروض:
وقف النقاد من الحاجة إلى علم العروض موقفين متناقضين:
الأول: يرى أن علم العروض لاحاجة إليه، وأنّه ترف يمكن الاستغناء عنه، واحتجوا لذلك بعدة أمور منها:
1- أن الشعراء قبل وضع علم العروض كانت تنظم أشعارها دون معرفة بهذا العلم. وقد تمثلوا بقول أحدهم:
قد كان شعر الورى صحيحاً من قبـل أن يُعرفَ "الخليلُ"
2- أن بعض العلماء لم يكونوا على دراية بهذا العلم وأخذوا ثعلباً – وهو أحد أعلام المدرسة الكوفية- مثلاً لذلك.
3- أن الإلمام بالعروض والوقوف على مصطلحاته، وقوانينه لا تستطيع أن تخلق من المرء شاعراً.
الثاني: يؤكد أن علم العروض يحتاج إليه كل من الشعراء، ومتذوقي الأدب، والنقاد، والباحثين، والمؤرخين، والمعلمين والطلاب والنسَّاخ.
أما الشعراء فهم قسمان: مطبوع ومصنوع، فالمطبوع هو صاحب الموهبة والحقّ، والأذن الموسيقية التي يستطيع بها أن يميز ألوان النغم بعضها من بعض بيد أن هذا النوع من الشعراء (المطبوعين) الذين يعتمدون على الأذن الموسيقية الحساسة قد يقعون في إشكالات، والتباس بين موسيقا بحرٍ وآخر وذلك لدقة الفارق بينهما ولكثرة ما يقع في كل بحرٍ من زحافات، وعلل تجوز في هذا البحر، ولا تجوز في غيره، ومن أمثلة ذلك اتهامهم عبيد بن الأبرص في قصيدته المشهورة:
أقفر من أهله ملحوبُ فالقطبيات فالذنوبُ
فقال قائلهم: "كما ضل في علم العروض عبيد"، وهو كما تعلم من الشعراء المطبوعين.
فإذا كان للشاعر المطبوع لابد له من معرفة العروض فالأولى على من يتعلم الشعر أن يعي هذا العلم وخباياه.
وأما النقاد، فإن الجانب الموسيقي يحتل مساحة واسعة من نقدهم.

خامساً: الغرض من تدريس العروض:
يؤدي تدريس العروض جملة من الأغراض المهمة ومن أبرزها:
1- ضبط النصوص ضبطاً سليماً وتشكيلها بصورة صحيحة، وممّا لاشك فيه أن تراثنا الأدبيّ يزخر بالنصوص الشعريّة، وبالتالي فإن معرفة الميزان الذي تضبط به هذه النصوص أمر في غاية الأهمية؛ لأن هذه النصوص الشعرية تمثل قاعدة عريضة لدراسة الأدب، ولأضرب لهذا مثلاً قول الشاعر:
ليس من مات فاستراح بميْتٍ إنّمـا الميْتُ ميِّت الأحياء
فالمدرس العارف بعلم العروض، يمكنه ضبط اللفظ "ميت" الذي تكرر في هذا البيت ثلاث مرات، أمّا من لا علم له بذلك فربما يضبطها على النحو الآتي:
ليس من مات فاستراح بميِّت إنمـا الميِّتُ ميّت الأحياء
وفي هذا كسرٌ للموسيقا الشعريّة، أما في ضبطه على الصورة الأولى، فبالإضافة إلى صحة الوزن، فإن فيه أيضاً صحة للمعنى الذي أراده الشاعر، وتعريفٌ بالفرق بين "مَيْت" و "ميِّت".
2- سبق أن ذكرنا أن الشعر ديوان العرب، ولأنّ هذا العلم (العروض) يتصل بالشعر اتصالاً عضوياً، فإن دراسته تشكل جانباً مهماً في الدراسات الأدبية وبخاصة الشعر.
3- بيّنا في تعريف العروض فيما مضى من صفحات أنه علم بمقاييس يعرف بها صحيح الشعر من مكسوره، وهذا يعني أن حتى القارئ العادي لابد له من أن يعرف هذا العلم.
4- إن نسبة الشعراء المطبوعين بالنسبة للشعراء غير المطبوعين قلّة، أعني أن من يقول الشعر دون علمٍ بالعروض، وإنما يعتمدون على أذن نفرٍ قليل، ومن ثم فإن علم العروض لغير المطبوعين أمر في غاية الأهمية لمعرفة أن قصيدته تسير على نظام موسيقي موحد.
5- يعد علم العروض سبباً من الأسباب الرئيسية التي حفظت للشعر العربي مقوماته، وهي الموسيقا، ولولاه لانحلت هذه المقومات منذ زمنٍ بعيد.


سادساً: صعوبة تدريس العروض؛ أسبابها والتغلب عليها:
يعد درس العروض من وجهة نظر الطلاب درساً ثقيلاً يتمنون ألا يحضروه، ويرغبون في التخلص منه، لكنّ واقع الأمر يشير إلى أن معلم اللغة العربية بمقدوره أن يجعل مثل هذا التدريس ممتعاً محبّباً إلى نفوس الطلاب، وذلك بما يتجلى في علم العروض من نغم وموسيقا، وإيقاعات تجذب القلوب، وتثير العواطف وتخلب اللب، وهذا أمر بديهي، إذا ما عرفنا أن الإنسان بطبيعته يتفاعل مع الموسيقا، ويقبل عليها بشغف.
بيد أن ثمة معيقات تحول بين الطلاب وهذا العلم، وتجعلهما متنافرين متجافيين منها:
1- كثرة العلل والزحافات:
فالطالب في أغلب الأحيان يفاجأ بمصطلحات لم تسمعها أذنه من قبل، وبلغة علم لا يدري عنها شيئاً، وهذا أمر يجعل عملية الفهم غير ميسرة، وبعيدة عن الفهم، وعلماؤنا الأوائل -غفر الله لهم- زادوا الطين بِلَّة حين رصدوا هذه المصطلحات نظماً مجرداً في أراجيز، وجداول ظناً منهم أنهم ييسرون على المتعلمين، ويمهدون لهم السبل، ويذللون لهم المُلبس والغامض، وهذا أمرٌ يجافي الواقع، إذ إن المجهول لا يدل إلا على مجهول، والملبس لا يؤدي إلا إلى ملبس أشدّ وأعمق.
2- البدء بالبحور الصعبة:
مما لاشك فيه أن أي علم جديد على الطلاب يجب ان يبدأ من السهل إلى الصعب، وليس العكس، والواقع الحاصل في تدريس العروض هو التقيد بمناهج قديمة لاتسير على وفق هذا المبدأ، وإنما في الغالب تبدأ بما بدأ به الأقدمون من اتخاذ الدوائر العروضية منطلقاً لتدريس البحور، فهم يبدؤون ببحور كالطويل والبسيط لأنهما من الدائرة الأولى (دائرة المختلف).
3- ضعف الإيمان بجدوى علم العروض:
من المسلمات عند الإنسان بعامة، أن يطلب الشيء الذي يجلب له منفعة، أو يتحصل منه فائدة، أو يتوقع منه ذلك، وألا يقبل على مالا جدوى منه، أو يتوهم فيه ذلك. ومما يؤسف له أن يقف طلابنا من علم العروض موقف المؤمن بعدم جدواه، المنكر لفائدته، ومن ثم الإلحاح على التخلي عنه، وهجر القيود والضوابط التي ألزمها على الشعر.
4- جهل المعلم بعلم العروض:
من الحقائق الثابتة في عملية التدريس أن "فاقد الشيء لا يعطيه"، وأن "من جهل شيئاً عاداه " ومن ثم فالمعلم الذي يناط به تدريس هذا العلم، وهو لا يعرف عنه شيئاً، أو لم يحط به الإحاطه الكافية، هو أول المناوئين لدرس العروض، وأكثرهم تهرباً منه، وتخوفاً من أن يقع في هفوات يكتشفها الطلاب، وتحرزاً من الوقوع في أمرٍ لاتحمد عقباه، ولأنه يخشى هذا نجده ينهال على هذا العلم، ومبدعه ومؤيده بالتهم والنعوت الزائفة، وبالتالي يهيئ لبذرة الشك أن تنمو في عقول الطلاب، ويخلق أرضية من عدم القبول في نفوس الناشئة.
سابعاً:طريقة تدريس العروض:
يمر تدريس العروض بمجموعة من الخطوات، وذلك على النحو الآتي:
الخطوة الأولى:
إدراك الطلاب الحقيقة التي لابد منها، وهي أن هناك فرقاً واضحاً بين الكتابة الإملائية التي نستخدمها في حياتنا، والكتابة العروضية، وهذا الفرق يتحقق في المبدأ الذي يقول: كل ما ينطق من الحروف يكتب وكل ما لا ينطق لا يكتب، وهذا يعني كما نعلم أن هناك حروفاً في الرسم الإملائي العادي يمكن أن تزاد دون التلفظ بها، وأن هناك حروفاً تلفظ ولكنها لا تكتب.
الخطوة الثانية:
تعرف الطلاب إلى المصطلحات التي ستمر معه في أثناء ممارسة عملية التقطيع، ومفهومها اللغوي بشكل حسي من خلال التدريب عليها كالعروض والطرب والقافية والروي والتفعيلة وغيرها.
الخطوة الثالثة: التقطيع والكتابة العروضية:
وتتضمن هذه الخطوة تدريب الطالب المكثف على التقطيع، والكتابة العروضية، حيث يفهمهم أولاً أن الحركات والسكنات تتضامن فيما بينها لتشكل وحدات موسيقية تتألف منها الأبيات، وهذه الوحدات تسمى "التفاعيل" وعددها في الشعر العربي ثماني تفاعيل. ونكون بذلك قد أنهينا خطوات تدريس العروض.

* الخاتمة:
وأخيراً وليس آخراً نسأله تعالى أن يسدِّد خطانا على طريق تحديث مناهجنا وطرائق تدريسنا لتحتفظ لغتنا العربية ببهائها وجمالها وعذوبة ألفاظها.


إنه نعم المولى ونعم النصير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://arabiclan.mam9.com
الغريب
المدير العام
المدير العام


ذكر عدد الرسائل: 3
العمر: 27
تاريخ التسجيل: 28/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: طرائق تدريس العروض   الإثنين مارس 03, 2008 7:52 am

.. سلمت يمينُكَ يا أستاذ على هذا الموضوع الجميل والمفيد ..
.. ننتظر كل إبداع من حبر قلمك ..
.. وإلى الأمام دائماً ..
.."/**أبو العتاهية**/" ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد المحرمي
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل: 32
العمر: 23
تاريخ التسجيل: 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: طرائق تدريس العروض   الخميس مارس 06, 2008 7:20 am

سلمت وتسلم يا استاذي على هذا الشرح الجميل

وسلامي لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.alma7rami.ahlamontada.com
 

طرائق تدريس العروض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» تدريس الرياضيات و نظريات التعلم
» طريقة تدريس نشاط القراءة في السنة الأولى ابتدائي
» أعضاء هيئة تدريس العلوم العربية بالمعهد الاعدادى الثانوى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اللغة العربية ::  :: -